الشيخ الأنصاري

213

كتاب الزكاة

خمسة أوساق إذا قدرت تمرا وزبيبا ، فقوله : " زبيبا " حال مقدرة ، وجعل الحال مقدرة وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه لا مجال لانكاره عند المصنف . وتقدير التمرية في ثمر النخل إنما يستفاد من بلوغ خمسة أوساق ، لأن ما يجعل في الوسق - وهو حمل الإبل - هو التمر غالبا لا الرطب ، فهو كقولك : إن هذا الزرع الأخضر فيه كذا وكذا حملا أو وسقا ( 1 ) . ويدل عليه أيضا صحيحة سعد بن سعد ( 2 ) ، عن مولانا الرضا عليه السلام : " وهل على العنب زكاة ، أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته " ( 3 ) . فإن الظاهر أن زمان خرص العنب قبل زمان صيرورته زبيبا بمدة . وأما قوله عليه السلام - في صحيحة أخرى ، بالسند المتقدم لسعد بن سعد ( 4 ) ، عن الرضا عليه السلام - : " عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى يجب على صاحبها الزكاة ؟ قال : إذا صرم وإذا أخرص " ( 5 ) . فيحتمل الحمل على التخيير بمعنى أنه مخير في ذلك ، ويحتمل أن يراد من زمان الصرام : زمان قابلية النخلة ( 6 ) للصرم والأكل ، لا وقت تعارف الصرام . وكيف كان فدلالة الصحيحتين على تعلق الوجوب في زمان الخرص مما لا ينكر ، [ وزمان الخرص ] ( 7 ) - على ما هو المصرح به في المعتبر ( 8 ) ، بل الظاهر أنه المتعارف - هو ما قبل يبس الثمرة .

--> ( 1 ) في " ج " : ووسقا . ( 2 ) ( 4 ) في " ف " و " ج " و " ع " : سعيد . ( 3 ) الوسائل 6 : 119 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول . ( 5 ) الوسائل 6 : 133 الباب 12 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول ، وفيه : خرص . ( 6 ) في هامش " م " كذا : في نسخة : الغلة . ( 7 ) ما بين المعقوفتين من " م " . ( 8 ) المعتبر 2 : 535 .